اللون الذي أنقذ ملايين الأرواح.. لماذا تُطلى حافلات المدارس باللون الأصفر ؟

منذ أكثر من ثمانية عقود، أصبح اللون الأصفر رمزًا مألوفًا في الشوارع كل صباح مدرسي، حيث تتوقف الحافلات الصفراء اللامعة لاصطحاب الطلاب إلى مدارسهم. وقد يبدو هذا المشهد اليومي طبيعيًا، لكنه في الحقيقة قرار علمي مدروس أسهم في حماية ملايين الأرواح حول العالم.

اختيار اللون الأصفر لم يكن مجرد تقليد جمالي، بل استند إلى دراسات علمية أثبتت أن العين البشرية تلتقط اللون الأصفر بسرعة ووضوح، خاصة في ضوء النهار أو حتى في ظروف ضبابية وماطرة. كما يظل مرئيًا من الزوايا الجانبية، وهو ما يتيح للسائقين الاستجابة بسرعة في الطرق المزدحمة.

أما اللون الأسود المستخدم في كتابة الشعارات والتحذيرات على الحافلات، فقد اختير بعناية لأنه يحقق أعلى درجات التباين مع الخلفية الصفراء، ما يجعل الكلمات واضحة وسهلة القراءة من مسافات بعيدة.

تعود القصة إلى عام 1939 عندما دعا الأكاديمي الأمريكي فرانك سير إلى مؤتمر وطني لوضع معايير موحدة لحافلات المدارس، بعد أن لاحظ الفوضى والاختلاف الكبير في أشكال وألوان وسائل النقل آنذاك. من أبرز نتائج المؤتمر اعتماد اللون الأصفر كمعيار أساسي، ليصبح منذ ذلك الحين علامة أمان ترافق الطلاب في رحلتهم اليومية.

ورغم مرور عشرات السنين، ظل اللون الأصفر حاضرًا وثابتًا، ليحمل معه رسالة بسيطة ومؤثرة: تمهّل، هناك أطفال يستحقون الأمان.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا

Leave a Comment