يحتفل العالم في الأول من أكتوبر باليوم الدولي لكبار السن، الذي أقرّته الأمم المتحدة للتأكيد على أهمية دورهم في المجتمع وإبراز احتياجاتهم وحقوقهم. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار: “كبار السن يقودون العمل المحلي والعالمي: تطلعاتنا، رفاهنا وحقوقنا”، ليؤكد أن المسنين ليسوا متلقين للدعم فحسب، بل هم أيضًا شركاء فاعلون في بناء المستقبل.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد كبار السن سيتضاعف تقريبًا بحلول عام 2050، وأن 80% منهم سيعيشون في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض. هذه الأرقام تعكس أن رعاية كبار السن ليست خيارًا بل ضرورة، وأن الاستثمار في صحتهم الجسدية والنفسية ينعكس على قوة المجتمعات وتماسكها.
وتبرز المبادرات الدولية هذا العام أهمية دمج كبار السن في الأنشطة المجتمعية، وتقدير خبراتهم، وتعزيز التضامن بين الأجيال. كما تدعو المؤسسات والهيئات إلى توفير بيئة تحترم كرامتهم وتضمن لهم جودة حياة أفضل، من خلال تحسين خدمات الرعاية الصحية، وتوسيع شبكات الدعم الاجتماعي، وتشجيع مشاركة الشباب في مبادرات تعزز التواصل بين الأجيال.
إن تقدير كبار السن والاعتراف بدورهم القيادي والإنساني يشكل علامة تقدم حقيقية لأي مجتمع. وكما تقول الأمم المتحدة: قوة المجتمع تُقاس بكيفية تعامله مع مسنّيه، وبمقدار ما يستفيد من حكمتهم وتجاربهم.
