في وقت يعيش فيه ملايين الأطفال حول العالم تحديات قاسية نتيجة الحروب والكوارث والأزمات، يبرز مشروع “رفقاء” التابع لـ قطر الخيرية كأكبر منصة عالمية لرعاية الأيتام، إذ يكفل اليوم أكثر من 220 ألف يتيم في 49 دولة، مقدّمًا لهم الدعم التعليمي والصحي والاجتماعي والاقتصادي.
انطلقت المبادرة عام 2013 استنادًا إلى خبرة قطر الخيرية الممتدة منذ 1982، ولم تقتصر على تقديم الكفالات المالية، بل وسّعت مفهوم الكفالة ليشمل التعليم، الرعاية الصحية، التمكين الاقتصادي، والأنشطة التربوية، بهدف بناء جيل من الأيتام قادر على المساهمة في مجتمعاته بكرامة وثقة.
ولتعزيز التواصل، دشنت المبادرة منصتها الإلكترونية Rofaqa.com التي تتيح للمتبرعين من جميع أنحاء العالم كفالة الأيتام إلكترونيًا بسهولة وأمان، مع إمكانية الاطلاع على ظروفهم واحتياجاتهم بشكل مباشر. كما أطلقت مبادرات نوعية مثل “أمنيتي” لتحقيق رغبات الأيتام، و”فُرقان” التي تجمع بين الأنشطة التعليمية والقرآنية، بما في ذلك مسابقات لحفظ القرآن في الدوحة.
وتوجت المبادرة جهودها بإنجازات مميزة، منها إطلاق مشروع “مدينة الحياة للأيتام” في إسطنبول، وهي أكبر مدينة سكنية تعليمية للأيتام في العالم، تستوعب 2000 يتيم وتوفّر بيئة متكاملة للتعليم والرعاية. كما ساهمت برامج “رفقاء” في تخريج آلاف الطلبة من الجامعات مثل جامعة مقديشو، ومنهم من أصبح قادة ومسؤولين بارزين.
وقد نالت المبادرة جوائز إقليمية ودولية مثل جائزة التميز في رعاية الأيتام بدول مجلس التعاون الخليجي (كافل)، وجائزة السنابل للمسؤولية المجتمعية، تأكيدًا على دورها الريادي عالميًا.
ويؤكد مدير إدارة العمليات التنموية في قطر الخيرية، عبد العزيز حجي:
“رفقاء هي أكبر منصة لرعاية الأيتام في العالم، ونحن نعمل على تمكينهم حتى سن 23 عامًا، عبر التعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي، ليصبحوا أفرادًا فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم.”
إن قصة “رفقاء” تذكّر العالم أن العمل الخيري حين يقترن بالتكامل والابتكار، قادر على صناعة مستقبل أفضل للأطفال الأكثر احتياجًا.
