باريس تستخدم مياه نهر السين لتبريد أكثر من 800 مبنى صيفًا

في خطوة رائدة لحماية البيئة والتصدي لحر الصيف، بدأت مدينة باريس تطبيق مشروع مبتكر يقوم على استخدام مياه نهر السين لتبريد أكثر من 800 مبنى، من بينها المتاحف والمكاتب والمباني الحكومية.

وتعتمد التقنية على ضخ المياه الباردة من النهر إلى شبكة أنابيب تحت الأرض تمتد لمسافة 110 كيلومترات، حيث تُستخدم المياه في خفض درجات الحرارة داخل المباني عبر مبادلات حرارية، ثم تُعاد للنهر بدرجة حرارة معتدلة.

ويُعد متحف اللوفر من أبرز المستفيدين من هذه المبادرة، إذ تساهم التقنية في الحفاظ على بيئة مناسبة لحماية اللوحات والتحف الفنية من التغيرات المناخية. كما ساهم المشروع في تقليل استهلاك الطاقة بما يصل إلى 50% مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية وتقليص ظاهرة “الجزر الحرارية الحضرية” التي ترفع حرارة المدن.

وتخطط باريس لتوسيع الشبكة إلى 245 كيلومترًا بحلول عام 2042 لتغطية نحو 3000 مبنى إضافي، مما يجعلها واحدة من أكبر شبكات التبريد الحضري في العالم.

ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا عالميًا لحلول المدن المستدامة، إذ تجمع بين الحفاظ على الطاقة، خفض الانبعاثات، وحماية التراث الإنساني، ما يجعل باريس مدينة رائدة في مواجهة تحديات التغير المناخي.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا