في خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الإمارات في الأجندة البيئية العالمية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة النسخة الثالثة من مجلس حماة الطبيعة في دبي، بمشاركة واسعة من القطاع الخاص، والقطاع الثالث، والجامعات، ومراكز البحث.
ترأست الفعالية معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، مؤكدة على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاعان الخاص والمجتمعي في دعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد إيجابي للطبيعة يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
ويأتي انعقاد المجلس في إطار استعداد الإمارات لاستضافة المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لعام 2025 في أبوظبي، حيث ركّزت جلساته على دفع عجلة الابتكار والاستثمار في حلول بيئية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، بما في ذلك أدوات التمويل المبتكر مثل السندات الخضراء والائتمان الكربوني.
وشهد المجلس مشاركة مؤسسات كبرى مثل أدنوك، مجموعة بيئة، مركز ياس للأبحاث البحرية والإنقاذ، الصندوق الدولي لرعاية الحيوان، وجامعات محلية ودولية، إضافة إلى منظمات بيئية بارزة مثل “الإمارات للطبيعة – الصندوق العالمي للطبيعة”.
وتوزعت المناقشات على أربع محاور رئيسية:
- القيادة في عصر المساءلة: دمج حماية الطبيعة في استراتيجيات الأعمال وسلاسل الإمداد.
- تحديات الاستثمار: ابتكار آليات تمويل تقلل المخاطر وتجذب رؤوس الأموال الخاصة.
- الابتكار والمساءلة: تسخير الذكاء الاصطناعي والبيانات لقياس أثر المشاريع البيئية.
- إرث مستدام: تحويل الالتزامات الحالية إلى مبادرات دائمة تعزز مكانة الإمارات عالمياً.
وأكد المشاركون التزامهم بالاستثمار وبناء الشراكات وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز وعي المجتمع، خاصة الشباب، بقيمة الطبيعة ودورها في ضمان مستقبل مزدهر للجميع.
وفي كلمتها، قالت الدكتورة آمنة الضحاك:
“لقد أثبت مجلس حماة الطبيعة مجددًا قدرته على توحيد الرؤى، وتحويل الطموحات إلى التزامات عملية تسهم في بناء اقتصاد إيجابي للطبيعة، يعود بالنفع على الإنسان والكوكب معًا.”
وبهذه النتائج، تواصل الإمارات إبراز نموذجها المتفرد في التنمية المستدامة، تمهيدًا لقيادة الحوار العالمي حول حماية الطبيعة خلال مؤتمر IUCN 2025.
