أظهرت دراسة حديثة أجرتها الحكومة الهولندية أن حظر استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية داخل المدارس ساهم بشكل ملحوظ في تحسين تركيز الطلاب وأدائهم الدراسي، إلى جانب تعزيز التفاعل الاجتماعي بينهم.
وشملت الدراسة 317 مدرسة ثانوية، أفاد نحو 75% منها بأن قرار الحظر أدى إلى تحسّن واضح في قدرة الطلاب على التركيز والانتباه أثناء الحصص الدراسية. كما أشار ثلث المدارس تقريبًا إلى تحسّن الأداء الأكاديمي العام، فيما لاحظت نحو ثلثي المدارس تطورًا إيجابيًا في المناخ الاجتماعي داخل البيئة التعليمية.
وقالت مارييل بول، وزيرة الدولة للتعليم الابتدائي والثانوي في هولندا، إن نتائج الدراسة “تؤكد أن تقليل المشتتات الرقمية منح الطلاب فرصة أكبر للتفاعل الاجتماعي والتعلّم الفعّال”، مضيفة:
“أقل تشتتًا، وأكثر انتباهًا للدروس، وطلاب أكثر تواصلاً — حظر الهواتف في الصفوف أحدث تأثيرات رائعة، ويسعدنا أن المدارس تعمل بجد لتطبيقه”.
ويُطبّق قرار الحظر في المدارس الهولندية منذ 1 يناير 2024، ويشمل أيضًا المدارس الابتدائية، وإن كان تأثيره هناك محدودًا لأن معظم الأطفال في تلك المرحلة لا يمتلكون هواتف بعد.
وأكدت الدراسة أن المدارس ما زالت تسمح باستثناءات محددة للأجهزة التي تُستخدم لأغراض طبية، مثل المعينات السمعية المتصلة بالهواتف المحمولة.
ويأتي هذا القرار ضمن سياسة وطنية تهدف إلى تقليل الإدمان الرقمي وتعزيز جودة التعليم عبر التركيز على التواصل المباشر بين الطلاب والمعلمين داخل الصفوف.
