محمية عجلون تستقبل أكثر من 143 ألف زائر في 2025… السياحة البيئية تزدهر وتنعش المجتمع المحلي

في إنجاز يعكس تصاعد الوعي البيئي واتساع الاهتمام بالطبيعة الأردنية، سجلت محمية غابات عجلون التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة إقبالًا غير مسبوق خلال العام 2025، إذ جذبت أكثر من 143,500 زائر منذ مطلع العام.

هذا الرقم يُعد مؤشرًا واضحًا على نمو السياحة البيئية في الأردن، وتزايد اهتمام المواطنين والزوار الأجانب باستكشاف المحميات الطبيعية، والمشاركة في الأنشطة الصديقة للبيئة التي تجمع بين المتعة والتثقيف البيئي.

جمال الطبيعة وتنوّع الحياة البرية
تقع محمية غابات عجلون في شمال الأردن، وتتميّز بغطائها النباتي الكثيف وغاباتها الخضراء التي تضم أنواعًا نادرة من البلوط، والفستق البري، والقيقب، إلى جانب أكثر من 130 نوعًا من الطيور والحيوانات البرية.
ويجد الزائر فيها تجربة فريدة تجمع بين السياحة البيئية والمغامرات الطبيعية، حيث يمكن الاستمتاع بمسارات المشي الطويلة بين الأشجار، أو مراقبة الطيور والفراشات، أو زيارة مراكز التثقيف البيئي التي تقدم معلومات تفاعلية حول التنوع الحيوي وأهمية الحفاظ على النظم البيئية.

دعم المجتمعات المحلية وتمكين المرأة
وتُعد المحمية مثالًا حيًا على الترابط بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية المحلية. إذ أسهم النشاط السياحي المتزايد في تحريك عجلة الاقتصاد الريفي من خلال المشاريع الصغيرة، مثل بيوت الضيافة الريفية والمطاعم العائلية والحرف اليدوية التقليدية.
كما توفّر الجمعية الملكية لحماية الطبيعة فرص عمل مباشرة لأبناء المجتمع المحلي في مجالات الإرشاد السياحي وإدارة المرافق البيئية، فضلًا عن دعم برامج تشغيل النساء في مشاريع إنتاجية قائمة على الموارد الطبيعية، كمنتجات الأعشاب، والمربيات، والصابون الطبيعي.

السياحة المستدامة في قلب التنمية
يأتي هذا النجاح في إطار الجهود الوطنية لتعزيز السياحة البيئية كأحد محركات الاقتصاد الأخضر في الأردن، ضمن رؤية وطنية تسعى إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وقد أطلقت الجمعية خلال العام برامج خاصة لتوسيع شبكة المسارات البيئية وربطها بمواقع سياحية أخرى في الشمال مثل محمية اليرموك وقلعة عجلون، لتشجيع الزوار على الإقامة لفترات أطول والمساهمة في تنمية المجتمعات المجاورة.

وعي بيئي يتزايد عامًا بعد عام
أكدت إدارة المحمية أن الارتفاع في عدد الزوار يعكس تحولًا إيجابيًا في سلوك الزائرين تجاه البيئة، حيث يزداد الاهتمام بالممارسات المسؤولة مثل تقليل النفايات، واستخدام المواد القابلة لإعادة التدوير، والمشاركة في حملات تنظيف المسارات.
كما تنظم المحمية برامج تعليمية لطلبة المدارس والجامعات لتعريفهم بأهمية التنوع الحيوي وطرق حمايته، بما يُسهم في بناء جيل واعٍ بيئيًا ومسؤول تجاه الموارد الطبيعية.

الطبيعة الأردنية… ثروة وطنية
تُعد محمية عجلون واحدة من 15 محمية طبيعية تشرف عليها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وهي أول محمية غابات في الأردن، حيث جرى تأسيسها عام 1987. وتُعتبر اليوم من أبرز الوجهات البيئية في الشرق الأوسط لما توفره من تجربة متكاملة للزائر تجمع بين الهدوء، والتأمل، والتفاعل مع الطبيعة.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا