من مبادرة إنسانية صغيرة في قلب العاصمة عمّان، إلى واحدة من أبرز المؤسسات الخيرية في العالم العربي، تواصل تكية أم علي كتابة قصة نجاح أردنية ملهمة تُجسّد روح العطاء والاستدامة الاجتماعية.
أُسست تكية أم علي عام 2003 بمبادرة من سمو الأميرة هيا بنت الحسين تخليدًا لذكرى والدتها الملكة علياء الحسين، بهدف مكافحة الجوع في الأردن من خلال تقديم الدعم الغذائي المستدام للأسر المحتاجة.
ومنذ انطلاقها، تحولت التكية من مشروع وطني إلى نموذج إنساني عالمي يحتذى به في محاربة الجوع، عبر برامج تعتمد على الاستدامة، الشفافية، والتمكين المجتمعي. حيث تقدم المؤسسة اليوم الطرود الغذائية الشهرية لما يزيد على 30 ألف أسرة في مختلف محافظات المملكة، إلى جانب توفير وجبات يومية جاهزة عبر شبكة واسعة من المتطوعين.
وتتميز التكية بدمجها التكنولوجيا الحديثة في العمل الإنساني، إذ طوّرت أنظمة رقمية دقيقة لتحديد المستفيدين وضمان العدالة في التوزيع، كما أطلقت حملات إلكترونية مبتكرة تتيح للمتبرعين داخل الأردن وخارجه المساهمة بسهولة وشفافية.
هذا التميز جعل تكية أم علي تحظى باعتراف دولي واسع، حيث أصبحت عضوًا في الشبكة الإقليمية لبنوك الطعام، وشاركت في مبادرات الأمم المتحدة الهادفة لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة: القضاء على الجوع.
وتُعد تجربة التكية مثالًا على كيف يمكن للمبادرات المحلية أن تتحول إلى مشاريع عالمية التأثير، تجمع بين العمل الإنساني، والإدارة الحديثة، وروح المسؤولية الاجتماعية.
