“أبجد”.. شابة أردنية تحول القراءة إلى تجربة رقمية عالمية

من حلم شخصي إلى مشروع ثقافي رائد، استطاعت الشابة الأردنية إيمان حيلوز أن تحوّل شغفها بالقراءة إلى قصة نجاح عربية ملهمة تُروى اليوم في العالم الرقمي تحت اسم “أبجد” (Abjjad) — أول مكتبة إلكترونية عربية متكاملة تربط بين القرّاء والناشرين في فضاء رقمي واحد.

بدأت الفكرة عام 2012 عندما لاحظت إيمان تراجع عادة القراءة في العالم العربي، وصعوبة وصول القرّاء إلى الكتب الحديثة بسبب ارتفاع الأسعار أو محدودية التوزيع. ومن هنا، وُلدت رؤيتها: توفير مكتبة عربية رقمية تُعيد تعريف تجربة القراءة بأسلوب عصري وسهل الوصول.

انطلقت “أبجد” كموقع بسيط يتيح للقراء تقييم الكتب ومشاركة آرائهم، قبل أن تتحول خلال سنوات قليلة إلى منصة رقمية متكاملة تضم اليوم أكثر من 300 ألف كتاب إلكتروني وصوتي من مختلف التصنيفات الأدبية والعلمية والثقافية، وتُقدَّم بالشراكة مع أكثر من 200 دار نشر عربية وعالمية.

وتتيح المنصة للمستخدمين القراءة عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بواجهة استخدام أنيقة وسهلة، مما جعلها وجهة مفضلة لعشّاق الكتب في العالم العربي، إضافة إلى انتشارها بين الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا الشمالية، التي وجدت في “أبجد” جسرًا يصلها بالثقافة العربية أينما كانت.

وتُعد “أبجد” واحدة من أولى المنصات العربية التي نجحت في دمج الثقافة بالتقنية، من خلال نموذج اشتراك شهري يتيح للقراء تحميل الكتب وقراءتها دون الحاجة إلى شراء كل عنوان على حدة، وهو ما ساهم في محاربة القرصنة الرقمية ودعم صناعة النشر العربية اقتصاديًا.

كما عملت المنصة على تطوير محتوى صوتي مميز يتيح للمستخدمين الاستماع إلى الكتب في أي وقت، في خطوة جعلت القراءة أكثر مرونة ومواكبة لأنماط الحياة الحديثة.

بفضل هذا التميز، حصدت “أبجد” جوائز عربية ودولية في مجالات الثقافة والابتكار، وأُدرجت ضمن قوائم أبرز المشاريع الريادية في العالم العربي التي تعزز التحول الرقمي الثقافي. كما أشاد بها الاتحاد الدولي للناشرين باعتبارها نموذجًا يحتذى به في دعم الأدب العربي.

وتقول المؤسسة إيمان حيلوز في إحدى مقابلاتها:

“أبجد ليست مجرد تطبيق، إنها حركة ثقافية رقمية تعيد للقراءة مكانتها، وتمنح الكتاب العربي فرصة جديدة للحياة في العصر الحديث.”

اليوم، تُعتبر “أبجد” أكثر من منصة رقمية؛ إنها جسر بين الماضي الورقي والمستقبل الرقمي، تجمع بين الأدب الكلاسيكي والإبداع الحديث، وتمنح الكتّاب والناشرين العرب نافذة للوصول إلى قرّاء جدد في كل أنحاء العالم.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا