انخفاض نسبة الأميّة في الأردن إلى 4.5٪ بفضل السياسات التعليمية والرؤى الوطنية للتنمية البشرية

أظهرت أحدث بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية انخفاض معدل الأميّة في المملكة إلى 4.5٪ فقط، وهو أدنى مستوى تسجله البلاد منذ تأسيسها، ما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في مجال التعليم ومحو الأميّة. وبيّن التقرير أن نسبة الأميّة بين الذكور بلغت 2.3٪، في حين بلغت بين الإناث 6.8٪، وهو ما يشير إلى تضييق مستمر في الفجوة التعليمية بين الجنسين مقارنة بالعقود السابقة.

ويُعزى هذا التحسّن إلى البرامج الحكومية المتتالية الهادفة إلى تعزيز فرص التعليم مدى الحياة، وإلى الجهود المبذولة من قبل وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمات محلية ودولية لتوسيع نطاق مبادرات محو الأميّة، خصوصًا في المناطق الريفية والأطراف. وتشمل هذه البرامج صفوفًا مسائية مجانية للكبار، ودورات تدريبية عبر المنصات الرقمية، ومراكز تعليم متنقلة تجوب المحافظات لتسهيل الوصول إلى الفئات الأقل حظًا في التعليم.

كما ساهمت التحولات الرقمية التي شهدها القطاع التعليمي خلال السنوات الأخيرة في تسريع هذا الإنجاز، إذ أطلقت الحكومة منصات تعليمية إلكترونية ساعدت على تقليل الانقطاع عن الدراسة، لا سيما أثناء جائحة «كوفيد-19». وأكد خبراء تربويون أن انخفاض نسبة الأميّة يعزز قدرة الأردن على تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي تعتمد على الكفاءات البشرية والتعليم النوعي كدعامة أساسية للتنمية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الاستثمار في التعليم المبكر، وبرامج تمكين المرأة، وتطوير المناهج، يُعدّ من أهم العوامل التي تدعم هذا التقدّم، داعيًا إلى الحفاظ على هذا الزخم لضمان الوصول إلى أميّة شبه معدومة بحلول عام 2030، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

بهذا الإنجاز، يثبت الأردن مكانته كأحد البلدان العربية الرائدة في مكافحة الأميّة، حيث تحوّلت جهود التعليم من مجرد محو للحروف إلى بناء للقدرات، ومن محاربة للجهل إلى تمكين للفكر والمعرفة.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا