مبيعات السيارات الكهربائية تنمو عالميًا بنسبة 27% خلال 2025

في خطوة تعزز التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة والنقل النظيف، كشف تقرير صادر عن منصة Vital Signs التابعة لمؤسسة EDF للطاقة والبيئة أن مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم سجلت نموًا بنسبة 27% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يشير إلى تسارع واضح في التحول عن الوقود الأحفوري باتجاه مستقبل أكثر خضرة وكفاءة.

الصين وأوروبا في الصدارة

جاءت الصين في مقدمة الأسواق العالمية من حيث المبيعات، حيث تم بيع نحو 6.5 مليون سيارة كهربائية خلال الفترة المذكورة، لتُحافظ على موقعها كأكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
وفي أوروبا، بلغ عدد السيارات الكهربائية المباعة حوالي 2.3 مليون وحدة، مدعومةً بسياسات دعم حكومية ومبادرات لتوسيع البنية التحتية لمحطات الشحن.

أما الولايات المتحدة، فقد واصلت تسجيل نمو ثابت بنسبة تقارب 20%، مع توسع شركات مثل تسلا، وفورد، وريفيان، في خطوط الإنتاج المحلي وتقديم طرازات بأسعار أكثر تنافسية.

التحول العالمي نحو النقل الأخضر

يعكس هذا الارتفاع المتواصل في المبيعات تحولًا استراتيجيًا في قطاع النقل العالمي، إذ تتسابق الشركات والحكومات لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي الذي يمثل أحد أبرز مصادر الانبعاثات الكربونية.
وتشير بيانات التقرير إلى أن السيارات الكهربائية أسهمت خلال النصف الأول من 2025 في خفض ما يقارب 150 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالمركبات العاملة بالبنزين والديزل، وهو ما يُعد إنجازًا بيئيًا بارزًا على المستوى العالمي.

“نحن أمام نقطة تحوّل في تاريخ النقل البشري،” تقول ريبيكا هانسن، خبيرة النقل المستدام في EDF، موضحة أن “التحول نحو المركبات الكهربائية أصبح الآن مدفوعًا بالسوق والتكنولوجيا وليس فقط بالسياسات البيئية.”

الابتكار يقود المستقبل

التقرير أشار إلى أن التطور المتسارع في تقنيات البطاريات والشحن السريع يلعب دورًا محوريًا في توسع سوق السيارات الكهربائية.
فقد انخفض متوسط تكلفة البطاريات الليثيوم-أيون بنسبة 18% خلال العامين الأخيرين، في حين شهدت القدرة التخزينية والكفاءة في الشحن تحسنًا يتجاوز 30%.
كما يجري حاليًا نشر أكثر من 2.8 مليون محطة شحن عامّة حول العالم، نصفها تقريبًا في الصين، في حين تستثمر أوروبا والولايات المتحدة في بنية تحتية مماثلة لدعم التحول الكامل نحو النقل الكهربائي بحلول عام 2035.

تأثير اقتصادي وبيئي مزدوج

إلى جانب الفوائد البيئية، يشهد القطاع طفرة اقتصادية كبيرة.
فقد ارتفعت الاستثمارات في مصانع البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية بنسبة 40% في 2025، ما وفر آلاف فرص العمل الجديدة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
كما بدأت العديد من الدول في تقديم حوافز مالية وضريبية للمستهلكين الذين يشترون سيارات كهربائية، مما يعزز من تنافسية السوق ويحفّز الابتكار الصناعي.

“لم تعد السيارات الكهربائية مجرد خيار بيئي، بل أصبحت خيارًا اقتصاديًا ذكيًا للمستقبل.”

نحو عقدٍ كهربائي بالكامل

يتوقع التقرير أن يتجاوز إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا 14 مليون وحدة بنهاية عام 2025، وأن تشكّل أكثر من ثلث المبيعات العالمية للمركبات الجديدة بحلول 2030، مع تسارع تبنّي هذا النوع من المركبات في الدول النامية بفضل انخفاض الأسعار وتحسّن توافر البنية التحتية للشحن.

هذا الاتجاه المتصاعد يُجسّد تحوّلًا تاريخيًا في عالم النقل، ويؤكد أن مستقبل الحركة في المدن سيكون أكثر هدوءًا، نظافةً، وكفاءة في استهلاك الطاقة.

هل وجدت هذا الخبر مفيدًا وملهمًا لك؟

اختر عدد النجوم لتقييم الخبر

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لم يتم التصويت حتى الآن! كن أول من يُقيّم هذا الخبر.

هل أعجبك الخبر؟ لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك.

قد يعجبك أيضا